• Menu

  • زيارة ياد فاشيم

  • اللغات

  • سهولة الوصول
زيارة ياد فاشيم

الدوام:
الأحد-الأربعاء: 9:00-17:00
الخميس: 9:00-20:00
الجمعة وعشية الأعياد: 9:00-14:00
تغلق مؤسسة "ياد فاشيم" أبوابها أيام السبت وجميع الأعياد اليهودية

تعليمات الوصول:

طرق جديدة لتنفيذ عمليات القتل الجماعي

في صيف عام 1941 صدرت لرودولف هيس، قائد معسكر آوشفيتس (أوشفيينتشيم) للإبادة أوامر بتجربة طرق جديدة لتنفيذ عمليات القتل الجماعي، فكانت الفكرة التي توصل إليها هي استعمال غرف للغاز. كان الألمان قد قاموا بتجربة القتل بواسطة الغاز خلال الفترة ما بين 1939 و1941 في إطار ما أسموه ببرنامج القتل الرحيم، وذلك من خلال قتل ما بين 70 الى 90 ألفا من المشوهين والمرضى النفسيين في ألمانيا. وكانت هذه الممارسات قد واجهت موجة احتجاجية من الرأي العام الألماني، مما أدى إلى إلغائها بشكل رسمي، ولكن التجارب المتراكمة في هذا المجال أصبحت قاعدة يبنى عليها لتحسين أساليب التنفيذ وتطبيق المنهج نفسه في معسكرات الإبادة لاحقا.

وجرت أول تجربة لتنفيذ عملية الإبادة الجماعية داخل غرفة للغاز في معسكر آوشفيتس خلال سبتمبر أيلول من عام 1941. وكان الضحايا مجموعة من أسرى الحرب السوفييت، حيث تم بث مادة كيماوية تدعى تسيكلون ب في غرفة غاز محكمة السد، مما تسبب في موتهم خلال وقت قصير. وتم بعد ذلك إجراء عدد آخر من التجارب تمخضت في النهاية عن إنشاء شبكة من معسكرات الإبادة تم فيها قتل ما يزيد عن ثلاثة ملايين من اليهود خلال الفترة ما بين 1942-1944. وباستقرار مبدأ القتل بواسطة الغاز في الإذهان، بدأ تجربة أساليب مختلفة في آن معا. فقد أجرى الألمان في أواخر سنة 1941 تجربة لقتل ضحاياهم داخل سيارة شحن مسدودة تم بث الغاز إلى داخلها، وذلك في المناطق المحتلة من الاتحاد السوفييتي. وكانت هذه التجارب تتم من خلال حشر بضع عشرات من اليهود داخل شاحنة سبق مد خرطوم من عادمها إلى داخلها. وكانت مثل هذه العملية تستمر ما بين 20 و30 دقيقة، ليتم بعدها إزالة جثث الضحايا وإلقائها في حفر تم تجهيزها مسبقا.

وبدأ اتباع هذه الطريقة على نطاق واسع في أول معسكر للإبادة تم إنشاؤه على أرض بولندا بجوار قرية خيلمنو الواقعة في منطقة مدينة لوج في الثامن من ديسمبر كانون الأول لعام 1941، حيث اقتيد اليهود إلى نقطة تجميع على مقربة من خيلمنو، وصدر لهم الأمر بنزع ثيابهم والصعود إلى شاحنات محكمة السد قيل لهم إنها ستقلهم إلى حمامات، وخلال سفر الشاحنات إلى مقابر جماعية سبق تجهيزها على مسافة نحو خمسة كيلومترات من تلك النقطة، نُفّذت عملية تسميمهم بالغاز. أما عملية دفنهم فقامت بها مجموعة خاصة من السجناء. وبلغ مجموع ضحايا عمليات القتل الجماعي في خيلمنو ما يقارب ال300 ألف يهودي، معظمهم من سكان غيتو لوج وبعض الغيتوات الأخرى في تلك المنطقة.

وفي أواخر سنة 1941 بدأ الألمان يخططون للخطوات العملية لتنفيذ عملية الإبادة الجماعية لليهود في المحافظة العامة. وفي نفس الفترة تقريبا تم إنشاء معسكر الإبادة الثاني في بولندا وهو الذي يحمل اسم بلجيتس، والواقع في منتصف الطريق الواصلة بين مدينتي لفوف ولوبلين. وبلغت عملية إنشاء المعسكر نهايتها في أوائل 1942، حيث وصلت الدفعات الأولى لليهود في شهر مارس آذار قادمة من منطقتي لوبلين وغاليتسيا الشرقية (التي باتت جزءا من غرب أوكرانيا اعتبارا من خريف العام 1939، ولكن الألمان حولوها إلى جزء من المحافظة العامة في أغسطس آب من العام 1941).

وهكذا بدأ الاستخدام الفعلي للوحدتين الأولى والثانية من ضمن ماكينة الإبادة بهدف محو اليهود البولنديين من الوجود، ليليهم في فترة لاحقة غيرهم من يهود المحتل من القارة الأوروبية.

 

المصطلحات ذات الصلة