• Menu

  • زيارة ياد فاشيم

  • اللغات

  • سهولة الوصول
زيارة ياد فاشيم

الدوام:
الأحد-الخميس: 9:00-17:00
الجمعة وعشية الأعياد: 9:00-14:00
تغلق مؤسسة "ياد فاشيم" أبوابها أيام السبت وجميع الأعياد اليهودية

تعليمات الوصول:

المرحلة الرابعة والأخيرة من عملية الإبادة

أمكن ملاحظة تغيير في مسار الحرب اعتبارا من ربيع العام 1943، وبعد الهزيمة الكارثية التي لحقت بألمانيا في معركة ستالينغراد والانسحاب البطيء الذي كان قد بدأ على امتداد الجبهة الشرقية برمتها. وكانت بعض النجاحات من نصيب الحلفاء أيضا، ولكن حتى تحت مثل هذه الظروف استمرت بلا هوادة عملية إبادة آخر من تبقوا من اليهود في الغيتوات ومعسكرات الاعتقال النازية ومعسكرات الإبادة. ولقلة نجاحهم العسكري وحاجتهم للمزيد من المجندين المستجدين في قواتهم المسلحة أخذ الألمان يشعرون بالنقص الحاد في الأيدي العاملة المطلوبة لمواصلة إدارة عجلة اقتصاد الحرب. وعلى مثل هذه الخلفية اقترح بعض قادة الجيش والقيادة الاقتصادية الألمانية استغلال اليهود القادرين على العمل. إلا أن القيادة النازية كانت توّاقة في الوقت نفسه إلى مواصلة تنفيذ "الحل النهائي" بغض النظر عن الاعتبارات الاقتصادية، وكانت تلك القيادة ترى أن الاعتبارات الإيديولوجية يجب تغليبها على أي اعتبار آخر، فكان أن تصاعدت وتيرة مسيرة الإبادة، ولكن من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الذين أرادوا التباطؤ مؤقتا في عملية قتل اليهود القادرين على العمل لم يكن لديهم أي مانع من حيث المبدأ من إبادتهم ولا دخَل في اعتباراتهم أي هدف انساني، بل كان ما يحركهم اعتبارات عملية بحتة. وعليه، فقد قاموا بموازاة عملية الإبادة المباشرة وغير الخاضعة لقيد من القيود، بتدبير سياسة "الإبادة من خلال العمل" لتطبيقها على السكان اليهود القادرين على العمل.

وبالتزامن مع تقدم السوفييت غربا، بدأ الألمان في تصفية الغيتوات ومعسكرات العمل الأخيرة، وتم أيضا إحداث وحدات خاصة بمحو آثار الجرائم النازية عبر إخراج الجثث من المقابر الجماعية لحرقها.

 

المصطلحات ذات الصلة